محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

828

تفسير التابعين

فعن مالك بن مغول عن أبي الوليد عن سالم بن عبد اللّه بن عمر قال : سألني : ممن أنت ؟ قال : فقلت : من أهل الكوفة ، فقال : بئس القوم بين سبئي وحروري « 1 » . وكان نتيجة لهذا الأمر أن تشدد المحدثون من أهل الكوفة في الرواية ؛ وذلك لكثرة الكذب من الرافضة عندهم ، ولا سيما على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - ، ولذا عدت مراسيل الكوفة أقوى من مراسيل غيرها كالبصرة أو مكة « 2 » . وقد كان بعض الأئمة من الكوفة يقدمون عليا على عثمان كما وقع ذلك من إبراهيم النخعي « 3 » ، وهما قولان لأهل السنة ، لكن الصحيح منهما والذي استقر عليه قولهم تقديم عثمان « 4 » ؛ لما كان من أهل الشورى الستة ، قال أيوب : من قدم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار « 5 » . جاء عن إبراهيم قوله : عليّ أحب إليّ من عثمان ، ولأن أخر من السماء أحب إليّ من أتناول عثمان بسوء « 6 » . وهذا التشيع اليسير مع حبه لعثمان لا يؤثر في عقيدة الرجل كما هو معروف « 7 » . ونحو ذلك ما نقل عن زر بن حبيش ، فلقد كان زر يحب عليا ويقدمه « 8 » .

--> - إلى التشيع حيث بلغوا ( 81 ) راويا ، في حين كان عددهم في البصرة أربعة رواة فقط ، وفي المدينة ثلاثة ، وغيرها من الأمصار أقل منهم في ذلك . ( 1 ) المعرفة ( 2 / 758 ) . ( 2 ) العلل لأحمد ( 3 / 380 ) 5673 . ( 3 ) ينظر موسوعة إبراهيم النخعي ( 46 ، 47 ، 49 ) . ( 4 ) العقيدة الواسطية ( 108 ) . ( 5 ) شرح العقيدة الطحاوية ( 548 ) . ( 6 ) الحلية ( 4 / 224 ) . ( 7 ) العلل لأحمد ( 5226 - 2132 ) . ( 8 ) المعرفة ( 3 / 134 ) .